مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

539

ميراث حديث شيعه

زيارة عتبة باب مدينة العلم وابنه سيّد الشهداء - عليهما من الصلوات كلّها ومن التسليمات أجزلها - قال ما ملخّصه : إنّ الحقيقة الواحدة تظهر في البصر بصورة عينيّة ملازمة لوضع معيّن وفي الحسّ المشترك بصورة تشابهها من غير تلك الشرائط المعتبرة هناك ، وفي الحالين بقتل التكثّر بحسب الأشخاص كصورة زيد وبكر ، ثمّ تظهر تلك الحقيقة في العقل بحيث لا تقبل الكثرة ، فظهر أنّ الصورة ولو عقليّة غير الحقيقة ، بل الصور المختلفة بحسب المشاعر والمدارك لباس لتلك الحقيقة ، وتلك الحقيقة مع وحدتها الذاتيّة قد تظهر من صور متكثّرة متخالفة الحكم كصور الأشخاص ، وقد تظهر في صورة واحدة كالصورة العقليّة ، والحاصل أنّ الحقيقة من ذاتها قابلةٌ للظهور بصور مختلفة وهي مغايرة لجميع تلك الصور ، فالعلم مثلًا حقيقة واحدة تظهر في اليقظة بصورة عرضية محتجبة عن الحسّ مدركة بالعقل كليّة وبالوهم جزئيّة ، وهي بعينها تظهر في الرؤيا بصورة اللبن والمحجوب الذّي لا يعرف الحقائق إلّا بصورها ينكر الحقيقة عند تبدّل الصورة ، ولا يعرفها لتحوّلها في ملابسها ، فظهر عليك من هذا أسرارٌ غامضة من أحوال المعاد ، ويتيسّر عليك مشاهدة الواحد في الكثرات ، وصعدت به إلى حقائق ما أنبأ عنه لسان النبوّات من ظهور الأخلاق والأعمال

--> عدّ له بعض محقّقي كتبه 87 كتاباً ورسالة ، منها : أنموذج العلوم ، إثبات الواجب القديم ، إثبات الواجب الجديد ، الحاشية القديمة والحاشية الجديدة على شرح التجريد للقوشجي ، رسالة الزوراء ، شرح خطبة الزوراء ، وغيرها ، وقد ادّعى القاضي نور اللَّه - في ترجمة الدواني من مجالس المؤمنين - أنّه صار شيعياً بعد أن كان عامّياً ؛ وكتب بعد ذلك رسالة سمّاها نور الهداية ، وهي مصرّحة بتشيّعه ، واستشهد بكلامه في حاشيته على التجريد متعرّضاً على المير صدر الدين الشيرازي في تفضيل أبي بكر على علي عليه السلام بقوله : والعجب من ولد علي كيف يدّعي إطباق أهل السنّة على أنّ جميع الفضائل الّتي لعليّ عليه السلام كان لأبي بكر مع زيادة ، فإنّ ذلك إزراء بجلالة قدر علي عليه السلام كما لا يخفى على ذوي الأفهام . وأيّد تشيّعه بأبيات من شعره ، منها : خورشيد كمال است نبي ، ماه ولي * اسلام محمّد است وايمان علي گر بيّنه‌اى بر اين سخن مىطلبي * بنگر كه ز بيّنات أسماست جلي حكى ذلك عنه المحدّث القمي في الكنى والألقاب ، توفّي الدواني بعد المئة التاسعة في حدود سنة 908 في مرجعه من لار إلى كازرون وله 78 سنة ، وانتقل جسده إلى دوان - قرية من قرى كازرون من بلاد فارس - ودفن بها . انظر ترجمته في الكنى والألقاب ( ج 2 ، ص 206 - 207 ) مقدّمة سبع رسائل للدواني والخواجوئي .